الثلاثاء، 3 فبراير، 2009


البوم صور
قم باحضار البوم الصور الخاص بك وعاثلتك مثلما فعلت....الان افتحه....ماذا وجدت؟؟
اوجدت اول صورة به هى صورة لزواج امك وابيك؟؟.....اذا لم تجدها اول صورة ستجدها بعد بضع صورقليله....ابحث فهى حتما موجودة....الان بعد ان وجدتها تعمق فيها جيدا
اثنان ماسكى ايدى بعضهما البعض يبتسمان بسمه تملؤها الراحه بان جمعهما الله اخيرا بعد كل هذا التعب ويملؤها الامل بحياه جديده بدات الان....حياه لن يكون كل منهما وحده يصنعها مثل المراحل السابقه فى حياتهما لكنها حياه جديده سيكملناها سويا ....فهى مرحله اذا لم تستمر ايديهما متشابكة فيها ويتغلبوا على عقباتها بمثل تلك الابتسامه داثما سيصلان الى نقطة الصفر.....تعمق اكثر ستجد صورة اخرى وخلفهما اهلهما يباركون هذا الزواج وسيظلون يدفعونه الى الامام دائما مثلما فعلوا حتى التقطت هذه الصورة
هذه هى اول صورة وهى ليست مجرد صورة انما هى بمثابه عهد قطعاه سويا وعلقاه على احد جدران المنزل حتى يظلوا دائما ينظرون اليه ويتذكرون ذلك اليوم كلما حاولت الايام تمزيق ذلك الشمل .....والان بعد عده صور لهما تملؤها البهجة والسعاده ستجد تلك الصورة
انت......اذا كنت اكبر اخوتك....او صورة اخيك الاكبر
تلك الصورة التى اول مانظرت اليها قلت"اهذا انا؟؟" واخذت تضحك كيف انك حتى لم تتعرف على نفسك....فملامحك غير محددة المعالم مثلما حياتك وقتها كانت لاتزال غير واضحه المعالم......عيناك مغمضتان لا سيما اذا كانوا وضعوا الكحل الاسود فيها يوم سبوعك....تبدو شديد الاحمرار فلا زلت قطعه لحم احمر مثلما يقولون...
الصورة التى بعدها هى ايضا لك يوم سبوعك لكنك لست وحدك هذه المرة....الان انت محمولا من قبل امك التى تبدو منهكة تكاد تقع لكنها فى غايه السعاده فقد اصبحت اما....وابوك بجانبها واضعا يده على كتفها ويده الاخرى عليك اخذا عهدا جديدا بان يحفظكما سويا مثلما حفظها حتى انجبتك
واذا لم تكن الاخ الاكبر ستجد نفسك ايضا فى صورة مثل هذه ومعها صورتين اخرتين ......احدهما لك نائما واخوك الاكبر يحتضنك او يحاول تقبيلك...ينظر اليك نظرة يملؤها العطف والحنان ..نظرة تستطيع منها سماعه يقول"اخي الصغير وهو فرحا "هو لايزال صغيرا لايعلم ماهيه تلك النظرة وتلك الكلمة التى قالها لكنه سيظل دائما ابدا ينظر اليك مثل تلك النظرة ..ستظل فى عينيه دائما ذلك الصغير الذى يحنو ويعطف عليه كلما ضاقت عليه الايام فهو اخيك الكبير
اما الصورة الاخرى فهى صورتك انت محمولا من قبل اخيك خلفكما امكما وابوكما سعيدا بانه اخيرا كون العائله التى طالما حلم بها متمنيا ان يراكما يوما فى صورة مثل صورته هذه
وبعد عده صور لك مع عائلتك فى كافه الاوضاع والمواقف فى المطبخ وسط الطعام ...وسط العابك ....نائما ...العديد والعديد من المواقف والكثير من الصور....لاسيما اذا كنت الاكبر بين اخوتك ستجد ان لك اكبر البوم من الصورقبل ان تتم حتى العام
الان قد تميت العام الاول وهذه صورتك فى اول عيد ميلاد لك تبدو غايه فى الاناقه ...شعرك قصيرا لايكاد يظهر ومع ذلك ممشطا جيدا...امامك التورتة والجاتوه تنظر اليهما بالوانهما الجذابه بجانبك امك وابيك واقاربك حولهما يقولون"سنة حلوة ياجميل"فرحون بان سنة قد مرت عليهم وقد كبرت امام اعينهم يتمنون عدد الشمعات فى التورتة التى ستطفا بعد قليل فى الصورة التاليه ان يزداد كل عام وان يظلوا بجانبك حتى ياتى اليوم الذى يقفون فيه حولك انت واولادك
وبعد ذلك ستلحظ العديد من الصور مع عائلتك وفى الحضانه والحدائق والمصايف .....هنا وجدت صورتك التى تعرفت فيها على نفسك تلقائيا فهى الى حد ما تشبهك الان ..هى صورتك فى المرحله الابتدائية وانت بزى المدرسة حاملا حقيبتك على ظهرك تبتسم ابتسامة غير سعيده مجرد ابتسامة للصورة او لاتبتسم اصلا وتنظر للكاميرا بغضب ...فانت ذاهبا للمدرسة
وعلى العكس قد تجد صورتك بزى المدرسة سعيدا جدا تنظر للكاميرا متباهيا فخورا فقد كبرت وستذهب للمدرسة وكانك مثلا ذاهبا لتاخذ الدكتوراه
ستجد بعد ذلك جميع صورك فى هذه المرحله تبدو غايه فى السعاده والبراءه ....تنظر فى الصورة بضحكة مشرقه انت نفسك تبتسم الان وانت تنظر اليها ...تجد نفسك فى هذه الصور تتخذ اوضاعا مختلفه حتى تبدو صورك غايه فى الجمال فان بدات تدرك معنى انك تتصور وان عليك ان تتموضع للصورة حتى تبدو جميله ...ولا يخلو من هذه الصور بعد الصور لك فى حفله اخرى لعيد ميلادك او حفله فى المدرسة او رحله وحولك اصدقائك فقط وليس احد من اهلك فانت بدات ان ترى اناسا اخرين بعيدا عن محيط معرفتك باهلك
الان قد صرت فى المرحله الاعداديه وستلحظ ان عدد صورك قل قليلا عن ذى قبل فجميعنا فى هذه المرحله لانتصور كثيرا الا فى بضع صور فى رحله مدرسية او ماشابه فقد بدا عندنا الاستمتاع باللحظات اهم من ان ناخذ لها صورة واذا نظرت لاحد الصور ستجد نفسك مبتسما ابتسامه يملؤها الاعتياد على هذا الوضع وبعضنا يخجل اصلا من ان يتصور فبراءه وجوهنا وبسمتنا تتغير فى هذه المرحله ولاتبدو الصور فيها جميله مثل ماقبلها ...ولا اجد تفسيرا محددا لهذا
اما فى المرحله الثانويه سظل تبحث عن صور لك لن تجد الا عدد صور لايجاوز عدد اصابعك ...صورلك ولاصدقائك فى الغالب .....لكنها على الرغم من قلتها فهى جميعا تذكرك بمواقف معينة حفرت فى ذاكرتك تظل تبتسم وتتذكرها ...فحن فى هذه المرحله قد نضجنا كثيرا ولا ناخذ صورا الا للحظات فعلا مميزة وهى قليله جدا فى هذه المرحله التى كل ماكان يشغل بالنا وقتها هى المزاكرة فقط...وستجد ان شكلك فى هذه الصور لم يختلف كثيرا عنك الان فانت فقط انحف واصغر عمرا
الى هنا ستجد البوم الصور قد انتهى مع عائلتك او قد يكون انتهى منذ المرحله الثانويه وبدات ان تحتفظ بصورك لنفسك فى البوم خاص بك منذ ان دخلت الجامعه ....ستجد فى هذه المرحله العديد والعديد والعديد من اللحظات المميزة التى تود ان تتوجها بصورة .....وكلما كان عدد الاصدقاء فى الصورة اكبر كلما وجدت نفسك تبتسم اكثر .....فانت هنا سعيدا لانك بدات حياتك الخاصه والبومك الخاص وبدات تميز بنفسك اللحظات التى تستحق ان يؤخذ فيها صورة ولا احد يفرض عليك اخذها .....والعجيب فى هذه المرحله انك تتصور فى كافه الاوضاع ...فرحا وحزينا....مبتسما ومضجرا.....متعبا ونشيطا.....من قبل اصدقائك وانت تحتفظ بها جميعا اما قبل ذلك كات جميع صورك كنت مبتسما فقط وفى المواقف السعيده فقط......واذا هم احد اصدقائك بصنع احد المقالب فيك وغضبت واحد اخر اخذ صورة لك وقتها....ستنظر الى الصورة وتظل تضحك على نفسك وتحتفظ بهذه الصورة....فابالفعل هذه المرحله تجد البوما مختلفا جدا عن اى البوم اخر لك...فهذه المرحله البومها عبارة عن حياه بكل مواقفها....وتتوج هذا الالبوم بصورة مميزة جدا .......هى الصورة التى يحلم بها كل منا ...صورة حفل التخرج.....والتى...........................................................................................
لا اعلم كيف هو الشعور بالظبط....ساتركها لوقتها هى وبعض الصور الاخرى التى سنحرص جميعنا على امتلاكها ...صورة اول يوم فى عمل طالما حلمنا به...صورة كلما ترقيت لدرجة علميه افضل.....صورة الخطبه....صورة العرس....صورة مع ابنائنا.....وهكذا قد بدا البوم صور اخر خاص بحياه جديدة مثلما بداها ابوك وامك فى اول الالبوم
لقد سالت نفسى لماذا نمتلك جميعا هذه الصور تحديدا بشكل او باخر....من يحب التصوير ومن لايحب لديه هذه الصور؟؟
وفى رايى وجدت ان هذه الصور اكثر من مجرد صور فهى تتويجا لذكرى اسعد لحظات الحياه لتى نحياها جميعا سويا ....اعترف انى لست من هواه الصور حتى انه جاءت مرحله على كنت اكره الصور وارفض اخذ اى صورة لى واذا اجبرت على صورة ما فى اى مناسبة يحترق الفيلم بكامله...وكانت امى تقول لى دائما"لن يكون لك ذكرى".....وكنت ارفض قولها قائله"الصور ليست هى الذكرى" ورجعت ببطء اتصور مرة اخرى لكن بمنظور بمختلف باعتقاد جديد هو ان الصور لن تكون هى ذكرى الموقف....بل ان الموقف هو ما سيذكرنى بالصورة
علينا ان لانكتفى باخذ صورة لكل لحظة نعيشها بل ان نجعل تلك اللحظات محفورة فى قلوبنا بان نستمتع بها على اعلى قدر ممكن ونكلل هذا الاسمتاع بالصورة .....فلا نجعل كل همنا ان نترك صورا فقط.....فالصور ليست بالشى الكافى ....لابد ان نكون نحن بانفسنا الذكرى وليست الصورة فقط....تذكر اناسا واشخاصا فى حياتك تتذكرهم من حين لاخر....تسمعهم وتراهم فى عقلك ....مثل مدرسيك مثلا وانت صغيرا ...هؤلاء انت لاتمتلك صورا لهم ومع ذلك هم محفورون فى زاكرتك ....كبار العلماء او المفكرين او الرسل....نحن نحفظ اقاويلهم التى غيرت من حياتنا....ونحن لانملك صورا لهم ...هذا هو مااقصده
"كن اكثر من مجرد صورة فى حياة الاخرين.....وساعدهم ان يكونوا اكثر من مجرد صورة فى حياتك"





الأحد، 19 أكتوبر، 2008




اتترك من تحب لانه يحبك؟؟؟"الجزء التانى"


فبابنظره حزينة تملؤها علامات الاستفهام....احس منها بمدى الجرح بداخلها...."اتكلم....
" لا ياريم انتى لوماعرفتيش انا اد ايه بحبك وان عمرى مافكر اخونك يبقى مالوش لازمة كلامى خالص دلوقتى"
تنزل دمعه من عينيها وتنظر فى الارض"انا ..انا عايزة اعرف العلاقة دى....(وترفع عينيها ناظرة اليه)وصلت لفين....."
يضع يديه على ذراعيها ويجلسها على طرف السرير جالسا امامها...نظر اليها فى عينيها"ريم...ريم تفكيرك مايروحش بعيد...والله العظيم هى ماحاجة اصلا...العلاقة مش ابعد من اللى انتى شوفتيه خالص"
"واللى هو؟؟؟"....نظر فى الارض ثم اخذ يجول بناظره فى شتى ارجاء الحجرة يحاول ان يستجمع قواه
"واللى هو..."بدا صوتها يعلو....ضم شفتيه كمن يخجل ان يقرر حقيقة مافعله...لكن لم يستطع نظراتها تذبحه لابد ان يتكلم
"اللى هو..انى كنت مفهمها انى مش ...اننا يعنى علاقتنا...جوازنا يعنى مش ناجح"
ثبتت عينيها بعينيه بينما هو لم يستطع حتى عجزت عينيه عن مقاومة نظرتها فنظر اليها مباشرة فسالته"وهو كدا فعلا جوازنا؟؟؟"
رد بسرعة بالغة تكاد تشعرك انه لم يكمل اصلا سماع السؤال"لا ياريم...جوازنا انا مقدرش حتى اوصف سعادتى فيه"وضع يديه علي ذراعيها بقوة"ريم انا مافيش يوم فى جوازنا ندمت فيه انى حبيتك واتجوزتك..مافيش لحظة الا وكنت بحمد ربنا عليكى ...انتى حب حياتى..انتى لو......................."
وقفت صارخة فى وجهه"امال تفسيرك ايه لتصرفك الحقير دا؟؟؟؟؟؟ ايهاب ....انا مش عايزة كل المقدمات دى..انا لو هاسمعك هاسمع حاجة واحدة بس...ليه؟؟....فاهم...ليه؟؟"
وقف امامها صارخا فى وجهها"عشان بحبك...عشان خفت عليكى....بحميكى منها...عرفتى ليه"
اطرق نظرة للارض واخذ نفسا عميقا فقد خرج عن شعوره بينما هى ظلت تنظر ليه منتظره...عينها تتسائل عن تفسير اوضح لكلامه وانفعاله ....اكمل كلامه لكن بهدوء
"كل المشاكل اللى حصلتلك فى الشغل الفترة اللى فاتت...التحقيق ...هى اللى كانت وراه....انا حاسيت بكدا ....وطلبت منك تسيبيلها القسم خالص وانتى اللى رفضتى...كنت اعمل ايه يعنى...كنت عارف انها بتغير منك..حاولت ارجعلها احساسها بانها كانت بتحبنى زمان وانى ببادلها نفس الشعور يمكن تبعد عنك...ماكانش فى حل تانى ادامى..انا مش ممكن كنت اسمح بحاجة تاذيكى...او تاذى مستقبلك وشغلك....وانتى عارفة كويس اوى الموضوع دا كان بيهدد مستقبلك ازاى ولو كانت فضلت الحرب دى عليكى كان هايحصل ايه"
اقتربت منه واضعه يديها عليه برفق وقالت فى رقة وحنان"ايهاب...انا ماكنتش متصورة اننا بنحب بعض بالشكل دا ولا ان تفكيرنا وتصرفاتنا تجاه بعض هاتكون زى بعض كدا...انا هاسامحك علشان مقدرة شعورك وانت برده اكيد هاتسامحنى عشان تقريبا عملت نفس الكلام عشان احميك"نظر اليها متفاجئا مستنكرا ماتقوله وازاح يديها عنه "نعم؟؟....عملتى ايه؟؟؟"
"زى اللى انت عاملته...انا كمان كنت بحاول احميك"
صرخ بوجهها"تحمى مين؟؟....انتى بتستهبلى(صرخ بشدة)..فى واحدة محترمة متجوزة تعمل حاجة زى دى ...مين اللى بيحمى مين؟؟"
صرخت بصوت يكاد يفوق صوته"يعنى هو فى راجل محترم ...متجوز...يعمل اللى انت عاملته علشان بيقول بحمى مراتى؟؟"
ثم قالت له بهدوء"بيتهيالى دلوقتى مش محتاج تعرف انا هاسامحك ولا لا...لو كنت انت هاتقدر تسامحنى لو كنت عاملت كدا...يبقى انا ممكن كمان اسامحك"
نظر فى الارض خجلا مما اوقع نفسه به...علامات وجهه تنفى ان تصدق انها اوقعته بالفخ بتلك الحركة وانه لم يكن ليسامحها لو كانت فعلت ذلك...وبذلك هى لن تسامحه
هدا تماما وكانت هى بجانب الشباك تنظر من النافذة...توجه اليها ووضع يديه عى ذراعيها كى يديرها نحوه...لم تستطع ان تتحمل يديه عليها فارعشت كتفيها ختى يزيحه يديه عنها ففهم وازاحهما ونظر فى عينيها
"ريم...انا عارف انك مصدقة انى عملت كدا عشان احميكى منها....مش كنت بخونك...مجرد مابتبصى فى عنيا بتعرفى اذا كنت بكدب او لا" اخذت الدموع تنهمر من عينيها....فتلالات الدموع فى عينيه ووضع يده على ذقنها كى يرفع وجهها نحوه ويرى عينيها"ريم انا مش ممكن اجرحك بالشكل دا....ريم انا ماتحملش اشوفك كدا بسببى...انا بحبك...انا................."ازاحت يديه عنها بشده صارخة لاتزال تبكى
" يخربيت دا حب...انا كرهت حبك دا...دا مش حب ابدا...انا هافضل اتقبل واستحمل كدا لامتى.....سنين وبرده مشكلتك زى ماهى...مابتتحلش..سنين وكل مشكله بتحلها بطريقة اغبى من اللى قبلها...وتقول علشان بحبك وبحميكى...انا كرهت نفسى اللى تخليك تحبها بالشكل دا...."يقاطعها ولاتزال دموعه بعيينيه"ريم...."
"ريم ايه بس....ريم زهقت..مابقتش تحترمك ولا تحترم تفكيرك...انت كنت فاكر ايه...ربنا هايباركلك ازاى فى حياتك وجوازك وانت بتغضبه عايش مع واحدة متجوزها والتانية بتتسلى بيها فى علاقة غير شرعيه كانه زنا بالظبط"
"زنا ايه بس ياريم؟؟....انا قولتلك......."
"الزنا ولو حتى بالنظر ياايهاب....كفايه عند ربنا انك بتضحك عليها وبتلعب بمشاعرها هى كانت نسيتك ...وانت علشان بس حسيت انها ورا اللى حصل ..ومن غير ماتتاكد....لجات للاسلوب الرخيص دا..انت ايه؟؟...وبتقولى بحبك...الحب اللى يضعف بالشكل دا يبقى قلته احسن ياايهاب....انا اسفة...مش عايزة الحب دا"
ادارت وجهها ونظرت من النافذةبينما هو لايكاد يصدق مادار بينهما توا...ظل كل منهم صامتا مايزيد عن الخمس دقائق
"انا هاسيبك فترة...اسبوع هاروح اعد عند ماما...علشان تهدى خالص وتفكرى....انا عارف ياريم انى ساعات بتسرع...بس اى حد مكانى هايعمل كدا...اكيد مش هايتفرج على مراته وحد بياذيها حتى لو كان بس شاكك فيه....ماقدرش لو للحظة احس انى عاجز عن حمايتك...باى طريقة حتى لو كانت مش هاتعجبك هاحميكى فاهمة؟؟...واللى يقرب منك او من مريم انسفه ...فاهمة ...انسفه...انتوا اغلى حاجة عندى واحارب الدنيا كلها عشانكم...اللى عايزك تعرفيه...انى من غيرك انتى وبنتى ..اضيع..اموت "
كانت تبكى لكنها لم تكن تنظر اليه...كانت لاتزال امام النافذة تسمعه بكل جوارحها...تبكى حزنا عليه وماوصلوا اليه....خرج من الحجرة ..ظلت تفكر اياما....اتظل معه وهى تعلم انه يحبها بجنون وهى تعشقه...حياتهم حياه وردية الكل يحسدونهم عليها حتى مشاكلهم تكاد تكون معدومة وذلك ليس لانهم ليس لديهم مشاكل ولكن لانهم بحبهم يتغلبون على اى مشكله فهو كفيل بحل جميع مشاكلهم لايبيتون ليلة متخاصمين.....لم يكن يعكر صفو حياتهم سوى طريقة حله لمشكله تتعلق بها هى...فهو بالغالب يفكر بقلبه حينما يتعلق الموضوع بها هى....ادركت الان معنى الجمله التى دائما ما كان يقولها لها بانها نقطة ضعفه الوحيدة
ام تتركه...تتركه كى يكسر هذا الضعف تماما...فحينها فقط سيتعلم ان ضعفه هذا هو ما اضاع منه حياته ...فيقوى عليه
ظلت اسبوعا لاتترك المنزل ...اما هو فكان ايضا لايخرج الا ليذهب الى مدرسة ابنتهم كى يراها ويطمئن عليها يوميا ويرجعها للمنزل بعد المدرسة...فى نهاية الاسبوع لم يقوى ان ينتظر اكثر من ذلك ليراها ويتكلم معها فابالتاكيد هدات....وبينما يدخل باب الفيلا الخارجى ومعه مريم حاضرا اياها من المدرسة...حتى وجدها تحمل حقائبها وحقائب الصغيرة لتضعها فى السيارة
نظر الى الحقائب ثم نظر اليها بدهشة لايصدق ماتصنع"ايه دا؟؟...رايحة فين؟؟"
"انا اسفة ياايهاب....مابقتش احس بامان وانا معاك" انهمرت دموعه من عينيه نظراته تملؤها الاستعطاف يطلب فرصة اخرى فبكيت هى الاخرى
"فى ايه يابابا هو انت بتعيط ليه؟؟.....مالك ياماما؟؟...انتوا واجعانين؟؟...(وجذبت ابوها من يديه تحاول ان تجعله يسير نحو السيارة) "تعالى بابا نروح للدكتور..نقوله انكوا واجعانين"
"تمسح دموعها وجاذبة الصغيرة من يديها"يالا يامريم...سلمى على بابا"
لم ترد مريم ان تترك يد ابوها "استنى ماما...بابا واجعان" فجذبتها بقوة اكبر حتى انفكت يديها عن ابوها..واخذتها نحو السيارة....لحقها وجذبها من يديها بقوة نحوه
"لا...لا ياريم...مش هاسيبك تمشى..ريم انا اللى بيربطنى بيكى مش مجرد ورقة...ريم طيب نحاول تانى..ريم طيب عشان خاطر مريم...ريم....."اخذت تبكى وتنظر اليه"ايهاب...انا اسفة....ماقدرش...مريم هاتفضل معاك برده...انت ابوها...بس دا احسن لها واحسن لنا...انا اسفة"ظلت الدموع تنهمر من عينيه وهى ايضا .فاحتضنته بقوة وضمها اليه بشدة...يبكى ويسالها"طب ليه؟؟؟...."
بعدت عن احضانه واخذت البنت مبتعده...ظل ينظر اليهم وهم يتركونه...يندم على حبه الذى اضاعه من بين يديه...ظل يسال نفسه اتتركنى لانى احبها كل هذا الحب

الجمعة، 17 أكتوبر، 2008



اتترك من تحب لانه يحبك؟؟؟؟؟
"انا مش فاهمة...لما انت مش بتحبها وبتقول انك مش طايق حياتك معاها....طلقها بقى ...استريح وريحها"
"ماقدرش...علشان بنتنا دلوقتى...انا مستنى لما تطلب هى الطلاق علشان ماتمنعش البنت عنى...حبيبتى افهمينى..."
كلمات كالسهام اخترقت قلبها...كارصاص اصاب عقلها وشل تفكيرها واعاق حركتها...تسمع مصادفة مايدور بين زوجها وزميلة عزيزة عليها كانت تعلم انها تحبه قبل زواجهما لكنه انكر حبه لها ...واختارها هى
كانت واقفة بجانب الباب تنظر الى عينيه هو كى تعرف اذا ماكان يقوله صدق ام كذب...اصدق انه كرهها وكره حياته معها....اصدق ان كل مايربطه بها هو بنتهم فقط....اصدق انه على علاقة بغيرها...اصدق انه يخونها...
ام كذب ماترى ...ماتسمع...كانت عيناها يملاها الذهول والشك ...كانت تقول فى نفسها والدموع تنهمر واحدة تلو الاخرى من عينيها دون ان تشعر"لا لا لا....مش ممكن اللى بسمعه يكون حقيقى...دا بيحبنى...بيحبنى بشدة...مايقدرش يتنفس من غيرى...انا عارفة...يستحيل يكون منافق بالشكل دا...مش ممكن اكون فهمت حبه غلط...وهو معايا بيحسسنى انه طائر يطير فى السما ومن غيرى الدنيا كانها قفص محبوس فيه لوحده الوحدة بتقتله...ان حياتى معاه فى بيتنا وبنتنا هى الجنة والدنيا من غيرنا هى النار...الجحيم....لا....اللى بسمعه دا كدب...دا بيتنفس عشقى...دا اللى بيقولهولى...عينه قبل صوته...مش معقوله عينه بتكذب عليا...اللى بسمعه كدب...كدب"
لكن عينيها لاتكذب....ماتراه ليس بكذب ابدااااااااااااااا...هو الواقع المرير بعينه
مشت فى هدوء...خطواتها ثقيله....وقفت على مقدمة الباخرة التى عليها عرس احد اقرانهم....ظلت تنظر للمياه....تتذكر يوم عرسهم وهو يقبل جبينها....ووعده الذى قطعه على نفسه بان يظل يحبها للابد...يحافظ عليها....ولا يبكيها يوما...كان مليئا بالسعاده.....وبينما هى كذلك...لمحها فذهب اليها...وضع ذراعه عليها
"حبيتى واقفة لوحدها ليه هنا......بتعملى ايه ...اكيد طبعا بتفكرى فيا....اوعى تكونى بتفكرى فى حاجة غيرى..."
لم تشعر الا بانها تريد ان تلقيه فى المياه امامها ...استشاطت غضبا بداخلها...التفتت اليه...ازاحت ذراعه عنها بهدوء....كانت نظرتها له لم يكن لها اى معنى او تفسير عنده حيث كان ينظر هو اليه نظرة الحب المعتادة فى عينيه...ولم يحول هذه النظرةسوى القلم الذى صفعته له......
بينما فى سيرها مبتعدة عنه ...وجدت امامها من كانت تعتبرها من اعز زملائها...نظرت اليها والتفتت نظرت اله نظرة يملؤها الاحتقار...واذرفت منها دمعه....وتابعت سيرها
ظل متسمرا فى مكانه....ينظر الى المياه....يكاد يموت من هول المصيبة التى لم يكن يعقد لها حسبانا...كاد يموت من الحزن والدموع تحتبس فى عينيه...عجزت عن التساقط من شدة فزعه مما حدث....اما التى ورائه...شعرت بضيق شديد...لم تكن تعرف انها قد تشعر به يوم تعرف زوجته بما بينهما اقتربت منه تحاول ان تهون عليه....فلم تتلقى منه سوى نفس النظرة التى تلقتها من زوجته قبل دقيقة"انا مش عايز اشوف وشك...انتى خربتى حياتنا...اعمل ايه دلوقتى.....ابعدى عنا بقى ..."احست بصاعقة ضربتها....صدمت فيه صدمة كبيرة اعجزتها عن الكلام او اى رد فعل....لم تشعر سوى بحسرة كبيرة اصابتها......تركها مبتعدا بسرعه ...يجرى وراء حبيبته...التى كانت قد اخذت شنطتها وباركت للعروسين....وبينما تهم بالذهاب...وجدته امامها....نظرت اليه"حبيبى ..انا تعبانه يالا بينا بقى"...."اه ...اه طبعا....سلام ياجماعة...الف مبروك"
خرجا معا نحو السيارة...فتح لها الباب...اغلقته...واوقفت تاكسى..ركبت به...لم يمنعها...بل ركب سيارته ورائها....كانت تنظر من النافذة وتبكى بشده...اخذ صوت بكاؤها يعلوويعلو...حتى كادت ان تموتمن تلاحق انفاسها....فتلك هى صدمة عمرهالاعجب ابدا ان تكاد تموت بها
لم يستطع سائق التاكسى ان يسمعها تبكى ولا يهون عليها...فمن يرى مراه تبكى ولا يهتز لذلك"اهدى يابنتى...كل مشكله وليها حل....مش دا برده جوزك؟؟".....زاد ذلك السؤال من بكاؤها اكثر فاكثر وقالت له وسط بكاؤها"....جوزى بس....دا كان كل حاجة....كل حاجة....اااااااااااااااااااه.....كل حاجة"
كان هو يسير بسيارته تكاد تلتصق بالتاكسى....كان من كثرة ماهو اخذ فى النظر اليها وخوفه عليها يكاد لايرى الطريق
"واضح انكم بتحبوا بعض....وياما بيحصل بين الراجل ومراته....مشكلتكوا انكوا دايما بتزعلوا من غير ماتعرفوا الاسباب....اساليه عن اللى تاعبك...اكيد هاتلاقى عنده تفسير....شوفى هو خايف عليكوا ازاى....وانتى زعلانه عليه اد ايه....ماتضيعيش كل دا من غير ماتفهمى منه....اكيد دا سوء تفاهم...اهدى بس ووحدى الله...."
هدات بعد ان وحدت الله....وصلت الى المنزل....صعدت الدرج بسرعه نحو غرفتهما....اغلقت الباب عليها....وقعت على كبتيها بجانب السرير....اسندت راسها عليه....اخذت تبكى بشدة....كان هو بخارج الباب يسمع بكاؤها ...اخذ فى الطرق على الباب...يرجوها ان تفتحه وتسمع منه.....لكنها كلما سمعت صوته....تزداد بكاءا"منك لله....ليه انا من الاول...ماى كانت موجودة....حرام عليك....حرام عليك....حرام......................................................كانت كلماتها وهى تقع على مسامعه اصعب من بكاؤها ....حتى سكتت عن البكاء تماما....جن جنونه بالخارج....عرف انه حدث لها شى ما بالداخل....احضر مطرقا وكسر الباب....دخ...وجدها مغمى عليها على الارض..."كنت عارف انى هاعمل كدا فيكى........ماتستاهليش كدا منى...."كان يقول لنفسه ذلك وهو يحملها ويضعها على السرير.....قام بفك طرحتها وافاقها.....لكن قبل ان تفتح عينيها تماما...كان قد اعطاها منوما للصباح....حتى تهدا وتمر تلك الليلة العصيبة عليها بسلام...وحتى يفكر فيما فعله....ظل طوال الليل يتجول فى الحجرة وينظر اليها....يعد نفسه لما سيقوله لها....ايقول لها الحقيقة؟؟....ام انها لن تصدقه....ام يكذب عليها ويقوللها انها كانت غلطة...ويطلب منها ان تسامحه.....لم يبقى سوى دقائق حتى تفيق....فخرج خارج الحجرة حتى لاتنفعل عندما تستيقظ وتراه امامها....فهو يعلم انها حينما تكون غاضبة منه لاتحب ان تراه حتى تهدا ثم تتكلم معه
ظل بالخارج حتى سمع حركة فى حجرتها...اخذ قلبه تتسارع دقاته....طرق الباب"لو كنتى هديتى...نتكلم مع بعض....ارجوكى...اسمعينى بس الاول"
تذكرت ماحدث ...وتذكرت جيدا كلام سائق التاكسى....فتحت له الباب...دخل ...فبادرته بنظره حزينة تملؤها علامات الاستفهام....احس منها بمدى الجرح بداخلها ومقدار ماهى منكسرة...."اتكلم....انا سامعاك....بس ماتحاولش تكدب عليا.علشان هاعرف...قصدى علشان زمان كنت بعرف ....دلوقتى مش هاعرف...."
"

الجمعة، 12 سبتمبر، 2008



.....ولما يعيش؟؟
تعلم انه اليوم الاخير لها فى هذه الدنيا الفانية اخبروها من قبل مع ان دساتير العالم تمنع اخبار من حكم عليهم بالاعدام من معرفة موعد تنفيذ الحكم الا ان فى مثل تلك البلاد بجبروتهاومع عالمة عربية مسلمة وفريق عربى من العلماء لاينطبق عليها مثل هذه الحقوق
دخلوا عليها ..اخبروها بان الدولة ودستورهم منحوها الحق الذى لاتستحقه بان يتركوها تقضى اليوم او الساعات المتبقية لها مع من تحب ......كانت تعلم ان الجميع ينتظر ذلك اليوم فى شتى بقاع العالم منهم من يحسب انه يرى انتقام الله منها على حسب مالفق لها من اتهامات على غرار احداث ارهابية لم يكن لها يد فيها سوى انها رفضت ان تتحالف مع من دبروها ........واخرون ينتظرون زوال الخطر عنهم خطر ان يصبح فى العرب فريق مثلهم وعالمة مثلها.......واخيرا من ينتظروها اليوم كى يودعوها الوداع الاخير من زملائها واصدقائها الذين عملت معهم حتى بهر ماتوصلوا ايه العالم باسره على الرغم من حداثة سنهم مقارنة بغيرهم من العلماء فهى نفسها لم تتجاوز الخامسة والثلاثين
لكنها اختارت واحدا فقط تيقن دون ان تجلس معه للمرة الاخيرة ستكون نهايته بنهايتها ولم تكن تعلم ان زوجها قد اقنع الجميع ممن يودون لحظات كى يودعوها فيها بان هو فقط من يراها وليس هناك شى من العجب فكلهم وافقوا دون تردد لقد راوا ماكان عليه بدونها ويعلمون مقدار مايكنونه لبعضهما من حب وانه دون ان يصبر فسه على فراقها بهذا اللقاء هالك لامحالة
اخذوها....... دخلت الحجرة المنشوده...وجدته جالسا على كرسى امامه منضدة نظرت فى كل مكان لم تجد كاميرات سالتهم لم لاتوجد كاميرات المراقبة هنا فاجابوها بان قوانينهم تحترم خصوصية تلك اللحظات......غمرتها السعادة لكن لم تظهرها لهم ....خرج الحراس.......بقيت وبقى
وقف..نظر اليها والدموع بعينيه لم يتحرك عن كرسيه من هول الحالة التى راها عليها .......... راى اخرى غير التى عهدها ...وجه يغلب عليه الاصفرار ...لاول مرة يرى عيناها بهذا الزبول...راى هيكلا قد عرف ضعفه من قبل....ولم يحركه من سكونه سوى البسمة التى ايقنته ان من تقف امامه هى زوجته دون غيرها حبيبته التى نظرت اليه وكانها وجدت النجدة اخيرا....عيونها يشعر بها حمد الله تلك العيون التى دائما ماعرف فيها تلك النظرة.....فتيقن انها هى .....كل ماتبقى له من الدنيا..هى من بدونها طوال تلك الاشهر المنصرمة الماضية كان قلبه يعتصر كلما سمع اخبارها وصورها تملا الجرائد والمجلات والصحف بالشوارع ولم يستطع حتى ان يراها ولو من بعيد
ظل واقفا ينظر اليها ... كانت تحبس الدموع بعيونها..تنظر اليه كلما رات دموعه بعيونه تحول ناظرها عنه..تحاول ان تتكلم..لاتستطيع فتح شفتيها ....تنظر الى الاعلى كى تحبس دموعها.....فلا تقدر........جرى نحوها..احتضنها بقوة تكاد تشعرك انها اعتصرت بين ذراعيه من شدة الضمة........انفجرت فى البكاء....انفجر معها...تتعالى اصوات انينها وهى تبكى.......اخذ يملس على ظهرها....يعصر على شفتيه ويحبس دموعه حتى يستجمع رباطة جاشه.....لايقدر ...صوت بكاؤها لايحتمله.. شهد واحدة لم يعرف منها مثل ذلك الانهيار لم يرى دموعها تفيض من قبل مثل الان...كانت بين احضانه واحدة اجمع العالم كله على ان اعصابها من الفولاذ طوال فترة التحقيقات والمحاكمة........اما هى فقد ايقنت بعدم وجود كاميرات ترصد هذه اللحظة فمن حقها ان تتلاشى قوتها وينفك تماسكها ورباطة جاشها وتنزل عن غرورها وكبرياؤها امامه هو فقط من اختارته قبيل سنوات ليشهدها فى لحظات مثل تلك........تردد وهى تبكى
"الظلم وحش اوى.........اوى ...اوى........." اشتد بكاؤها لم يجد مايقوله فاضمها اكثر اليه
"تعبانه اوىمن غيرك.......كنت محتاجاك جنبى اوى...اوى............"
يبعدها قليلا عنه حتى يرى وجهها الذى اصبح كمجرى للنهر من سيل دموعها........وضع كل يد له على خد من خديها...دموعه فى عينيه
"انا بتقطع كل يوم...وانا عاجز..مش قادر اعمل حاجة بتضيعى من ايدى وانا بتفرج...ياريت لو.....
تقاطعه فى الكلام وقد اخذت احدى كفيه وقبلتها وقالت فى حنان
"انا ماقولتش كدا عشان احسسك انك ماساعدتينيش .......حبيبى...ماكانش بايد اى حد اى حاجة عشان يعملها"
ثم جذبته من يديه نحو الكرسى واجلسته وجلست بالكرسى المقابل ووضع يده بين يديها على المنضدة وقد هدا كل منهما عن البكاء لكن الدموع لاتزال تتلالى فى عيينيهما لم تجف بعد .....ينظر اليها نظرة تملؤها الشفقة عليه وعليها .........لكن الابتسامة التى ارتسمت على وجهها جعلته يبتسم فرحا لانه راى الوجه الذى طالما عرفه ....وجه غير الذى دخل عليه منذ خمس دقائق لااكثر........فقد كان مكبلا مثلما كانت يديها مكبله بالاصفاد فكانهم حين نزعوا عنها الاصفاد نزعوها عن وجهها ايضا..................................والابتسامة لاتزال على وجهها لكنها امتزجت ببسمه الرضا المعروفه بها قالت له
"انا لله وانا اليه راجعون" نظر فى الارض ....غابت عن وجهه الابتسامة حيث تذكر لما هو معها الان....وكم من الوقت متبقى فى عمرها........وكم متبقى حتى تنتهى حياته هو الاخر.........لم يرد ان يتكلم شعر فى قرارة نفسه انه يريد ان يسمع صوتها فقط..لايريد ان يضيع ثانية واحدة فى الكلام هو
"مش بترد ليه؟"
"هاقول ايه؟........ونعم بالله" تنهدت تنهيدة صغيرة وتبسمت له ايقنت فى قرارة نفسها انه طالما ردد الايه على هذا النحو فانها هيأته كى يستقبل ماستقوله.....بدا الحوار ياخذ بينهما مسلك طبيعى وكانهم يجلسون فى بيتهم يتناقشون
"قوللى بقى احنا كنا طول عمرنا مع بعض ايه اكتر حديث قريناه واتفقنا نعمل بيه وعاهدنا بعض ادام ربنا لو حد بعد عنه التانى يرجعه؟"
يقول دون تردد لم ياخذ حتى برهة فى التفكير"لانزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسال عن عمره فيما افناه؟وعن ماله من اين اكتسبه وفيم انفقه؟ وعن جسمه فيم ابلاه؟وماذا عمل فيم علم؟"
"صدق رسول الله صلى عليه وسلم...طيب ياسيدى دلوقتى بقى والحديث دا بينا قوللى...فى حاجة فى دول انا قصرت فيها؟"
يقول وقد ايقن ماتحاول الوصول له لكنه يرفضه"اسمعينى انا........."
"اسمعنى انت.........لو هاعيش الف عمر فوق عمرى مش فيه فايده خلاص...ربنا قال كفايه كدا....وانا راضيه بكدا...ارضى انت كمان....قوللى فى ايه احب اعيشه بعد اللى عشته؟....لو العلم ...على قد ماقدرت اتعلمت ووصلت ودرست لطلبه هايفضلوا فاكرينى طول حياتهم باللى علمتهولهم....قدمت لبلدى معاكو وانت شاهد ..حاجة كبيرة......اما المال..انت نفسك عارف فلوسنا جات ازاى واتصرفت فى ايه...عمرنا ماكانت الفلوس عندنا غير ورق ...انت بالذات كنت بتقوللى الفلوس دى امانه ربنا مديهالنا مالناش فيها حاجة......اما الصحة...انا ماابلتهاش الا فى سبيل رساله عشنا ليها ..وانت ياما ساعدتنى وخدنا بايد بعض.......والعمر...صحيح مش كتير اللى عشته عند ناس كتير ....بس كتير بالنسبالى....عمرى عملت فيه كل حاجة....اللى حلمت بيه واللى ماحلمتش....انا عمرى ماكنت اتصور ان ربنا يكرمنى بيك....وان يبقى هدفى الوحيد بعد رضا ربنا انى ارضيك انت........ولا كنت اتخيل كل الحب اللى بتحبهولى دا.......ولا باجمل حاجة ربنا ادهالى منك.....(تنزل دمعه من عيونها لكنها تمسحها وتواصل كلامها) ....بنتنا....ربنا يرحمها...يمكن ربنا ماداناش معاها غير ست سنين صحيح...بس ست سنين من الجنة......ممكن تقولى بقى.....هاتمنى ايه تانى اعيش ليه اكتر من كدا؟"
نهض من كرسيه..اتجه نحوها...انحنى اليها...امسك بيديها ..ينظر فى عينيها ولا تزال دموعه فى عينيه
"لو كنتى فعلا مش عارفة ليه هاتتمنى تعيشى اكتر من كدا.... ماكنتيش اعدتى معايا انا دلوقتى.....ماتضحكيش على نفسك وعليا....عارف انك راضيه اه...مؤمنة بقضاء ربنا ماشى.....لكن عايزة تقوينى من بعدك....المرة دى مش هاتعرفى....ماتحاوليش....المرة دى غير اى مرة....عارفة ليه؟.....عشان كل مرة كنتى بتيقى جانبى فيها.....بس المرة دى........................."
يقوم مبتعدا عنها يلف فى ارجاء الحجرة .....تنظر اليه وقد علمت ماهو مقدم عليه الان...........يصرخ ....يخبط بيديه على جدران الحائط"انا عايز اعرف ليه؟..........ليه انتى؟..........ليه مش انا؟.........ليه مش اى حد؟...........اشمعنى انتى؟........كلنا كنا معاكى......ليه؟.......ليه؟....... "لم ترد ان تقوم تعلم تماما انه لابد ان يفعل ذلك وان لم يكن يفعلها الان لكانت ايقنت ا ن شى اصابه وانه ليس زوجها التى تعرفه جيدا وانه من غير الطبيعى انه كان صامتا طوال تلك المحادثة بينهما....لكنها كانت تبكى بغير صوت... كانت تعتصر بداخلها عما وصل اليه وان كلامها لم يجدى نفعا معه مثلما كان يجدى من قبل......ظل هكذا اربع او خمش دقائق....حتى انهارت قواه....وقع على ركبتثه يبكى....لايزال يردد....ليه؟ ليه؟؟؟....قامت....اخذته بين احضانها....وضع ذراعيه حولها.....ظل يبكى ويبكى....."ماقدرش...صدقينى.....من غيرك انا ضايع.....".........ظل يبكى بين احضانها واخذت تمسح على شعره مثلما كانت تفعل معه من قبل طوال حياتهما سويا....تذكرت حينما كان يقول لها"ممكن ياست ماما تاخدينى فى حضنك شوية؟"هنا قالت له وهى تضحك
"طب كنت قوللى انك عاوزنى اخدك فى حضنى شوية.....مش لازم حركات العيال دى"فابتسم ابتسامة صغيرة...رفع راسه عنها وقبلها قبله طويله على جبينها
"عارف انا نفسى فى ايه دلوقتى؟"
"ايه"
"تصلى بيا امام...انت متوضى طبعا"
"اه متوضى....بس انتى تعرفى القبله فين هنا؟"
تنظر حولها ...تحاول ان تعرف...."لا مش عارفة..ماكانوش بيقولولى طبعا.....بس انا سالت مرة الحارس الشمس بتطلع منين وقاللى...بس دا فى الزنزانة بتاعتى....اما هنا.. ماعرفش"
"طب خلاص....قومى....هانصلى فى اى اتجاه...المهم نصلى"
قاموا..صلوا سويا...كانتا ركعتان لكنهما اخذتا وقتا طويلا...كان صوته وهو يرتل القران فى الركعه الاولى.....يغلب عليه البكاء....وكانت تبكى ورائه......لكن حين الركعه الثانية هدا الاثنان..بعدما فرغوا من الصلاة والتسبيح...حرك البالطو الذى كان يرتديه وصلوا عليه نحو جانب من الحجرة...سند راسه على الحائط....بينما جلست بجانبه واضعه راسها على كتفه ولف ذراعه حولها فهو اطول منها
"ياااه...فاكرة لما كنا نتخانق وكنت استهبل عليكى عشان اصالحك اقوم اتحجج بالصلاة....واقولك يالا نقوم نصلى..الرسول قال اجعل للبيت جزء من صلاتك..وان عشان احنا متعودينلو هاصلى فى البيت نصلى مع بعض..وكنت اتنك عليكى اوى..ال يعنى بقى مش عايز بس اهو..مضطر"
فضحكت كثيرا واخذ يضحك هو الاخر"اه..وانا كمان ..اقوم مستعبطة فيها...وقال يعنى انى مش طايقاك..وكل البينى وبينك الصلاة وبس...بس فاكر كنا بعد مابنخلص صلاة ...ولا كأن فى حاجة وبنتناقش ببساطة.....بس على فكرة..كنت بتكبر فى نظرى اوى"
اخذ يضحك ويساالها"ليه؟.....عشان كنت بستهبل عليكى بالصلاة؟؟"
فوخذته وخذة خفيفة على ذراعه"لا طبعا....بس عشان حتى واحنا متخانقين ماكنتش بتحب تعمل حاجة من غيرى...يعنى ماكنتش بتخل بوعدك ليا ابدا لما اتفقنا ان ماحدش فينا يعمل حاجة لربنا من غير ماالتانى يكون معاه فيها"
هز راسه الى الاسفل مرتين قاثلا"ممممم.....اه قولى كدا بقى....يعنى يافيها لاخفيها..."واخذ يضحك كعادته حين يستفزها
فى هذه المرة ضربته بقوة عن ماقبلها قاثله له"ماتبقاش غلس بقى....انت فاهم قصدى"
ظلوا يتسامرون ويضحكون..يذكر كل منهما الاخر بما كان يفعله ...وبالمقالب التى كانوا يصنعوها لبعضهما حتى يتصالحوا حينما كانوا يختصمون......واخذ الوقت يمر.....ويمر....يمر.....قربت الساعة نحو التاسعه والنصف صباحا...لم يتبق سوى نصف ساعه....يعلم كل منهما هذا...لكن لم يجرؤ احد منهم ان يذكر الاخر اعتقادا منه انه قد انساه الوقت.....لكنها تمالكت نفسها....قالت له وهى لاتزال جالسة امامه لكنها اعتدلت فى جلستها فاصحت امامه مباشرة متخذة وضعا يليق بما تنوى ان توصيه به
"اسمعنى بقى..... عايزة اقولك على حاجة اخيرة.. مافيش وقت.....ممكن تعتبرها وصيه"
نظر اليها نظرة من يستيقظ من حلم جميل على صوت صراخ...فقد كانت نظرته نظرة فزع..هلع...لكن اتخذ وجهه مراسم الجد..اخذ نفس وضع جلستها...اما هى فهديت الدموع الى طريق عينيها بعدما كانت اضلته طوال الساعات الماضية...وغابت عن وجهها الابتسامه التى لم تفارقها منذ ساعات
"وانا هناك...يعنى وانا بيتنفذ الحكم.....اكيد هاتكونوا كلكوا واقفين.....(تنزل الدموع من عينيها...لكنها تتمالك نفسها)...مش عايزة دمعه تنزل من عينك او من عنيهم...وبالذات انت....فاهمنى؟"
تنهمر الدموع بقوة من عينيه ويضع كفيه بشده خلف رقبتها
"انتى بتقولى ايه؟...مااقدرش ..ماتحملينيش فوق طاقتى مااوعدكيش انى اقدر....كمان لو سمحتى..لو سمحتى مش عايز اتخيل اللحظة دى دلوقتى.....سيبينا كدا خلينا مش نفكر فيها"
تبعد يديه عنها..تقف ...وقد جمدت الدموع بعينيها
"ماينفعش...ما ينفعش انت بالذات دونا عن كل الناس اشوفك ضعيف او احس.....حتى لو هاموت خلاص....ان الناس يشوفوك ضعيف"
"دا مش ضعف..افهمى"وقد وقف امامها
"لا..دا عندى ضعف"وقد بدا صوتها يعلو وكانها تريد بكلماتها ان تفوقه اوتوقظه"مش عايزة حد من اللى بيتمنوا اللحظة دى يفرح فيك او حد يشفق عليك...انا طول الفترة اللى فاتت دى وانا جامده....صاحب الحق دايما راسه مرفوعة...يتقبل الموت بنفس راضيه طالما فى سبيل رساله....وان ماكنتش هاتخلينى انهى حياتى بكرامة...يبقى ماكانش ليه لازمة الضغوط اللى اتحملتها انا عشان ماتنزلش دمعه واحدة منى وانا شايفة الكل بيتهمنى..بلدى مش واقفة جنبى...مافيش حد معايا غير ربنا سبحانه وتعالى.....لو ماكانتش دى اخر مرة تقف جنبى فيها....هاتقف امتى تانى؟....رد عليا...انت عارف كام مليون مستنيين يشوفه الدكتورة اللى بعد ماخلوها نجمه فى كل حته لقاءات وصور وفاكرين انها ماستحقتش كل دا وخانت كل الثقة والحب اللى ادهولها مستنيين يشوفوها بيتنفذ فيها الحكم؟كام واحد مستنى يشوف التيم بتاعها وهما شايفين بعنيهم الهيد بتاعهم بيموت ازاى؟وكل العالم اللى مستنى يشوف نصها التانى سواء فى البيت او الشغل هاينهار ازاى؟.....اظن بعد ماشافونا فى كل البرامج واللقاءات الى عملناها متشاركين فى كل حاجة البيت والروح ....وحتى الشغل كنت هيد تيم وانا هيد تيم صحيح ماكانوش ليهم علاقة ببعض قبل كدا بس احنا عرفنا نجمع مجالين ببعض وعملنا حاجة كبيرة....ارجوك خلينا نفضل كدا لحد اخر لحظة فى عمرنا...بنكمل بعض...مش عايزة ابدأ بحاجة ....وتنهيها انت.....عشان خاطرى"
عنفه كلامها ايقن انها تريد ان تحافظ على رباطة جاشه امام العالم كله وانها تريد ان تيقن الجميع انهم كانوا اصحاب رساله علم نشروها للعام بالفعل..فلا يهمهم العواقب...ولا يفرق معهم الموت الان...ام بعد مائة عام
"اطمنى...هايشوفوا نصك التانى صورة طبق الاصل منك.....قدر الله وماشاء فعل...وزى مابتقولى على طول...الخير فيما اختاره الله.....بس ياريت....(يقطع فى الكلام من شده حبس دموعه)...ياريت...لو يبانلى بقى ايه الخير من انك........انك....(لم يقدر ان يكمل الجملة)
تنفست الصعداء...وابتسمت ابتسامة كبيرة له...لم يخفيهاالا الحراس....دخلوا...هموا ان ياخذوها...استاذنتهم....ارتمت فى حضنه للمرة الاخيرة....همست له فى اذنه"كنت اجمل حاجة حصلتلى فى حياتى"
اخذت تبعد عنه خطوة خطوة ....تسير مع الحراس....ظل واقفا مكانه ....ينظر اليها وهى تبعد ...لم يتمتم الا قائلا"وانتى كل حياتى"
دخلا الحجرة المشئومة...امامه زجاج يطل على الحجرة الاخرى التى هى فيها...اجلسوه هما ومن معه من فريقها واصدقائها اربعة ممن سمح لهم بالدخول...الباقى يشاهدون تنفيذ الحكم مثلما يفعل العالم كله من خلال الفضائيات....فى الحجرة امامه اجلسوها....عيناها فى عينيه ...ابتسامتها نحوه...يتبسم لهاودموعه فى عينيه....الجميع حوله يخالجهم البكاء...نظرت اليهم كل فى عينيه تهمس قائله"لا اله الا الله"فيردون"محمد رسول الله"...رجعت ببصرها نحوه...تشاهدت....ظلت تنظر اليه..و ينظر اليها...اغمضت عيناها
فزع....جرى نحو الزجاج..وضع يده عليه كانه يلمسها.....كانوا قد اعطوها اول حقنه مخدرة...هموا بالثانيه حقنه الهواء....اعطوها لها....اشارت الاجهزة....بانها...رحلت...فارقت الحياة
بكا كل من حوله..ظل واقفا امام الزجاج ..لاتزال يديه عليه...لم يحرك ساكنا...لم يذرف دمعه...لا ينطق بشى....لم يخرجه عن صمته سوى بكاء من حوله....تذكر ماوعدها به.....نهرهم مصرخا فيهم"مش عايز اسمع حد بيعيط....فاهمين ولا لا...."
تجمدت الدموع بعينهم من شدة صرخته ....يعلمون انه اذا كان الموقف صعب عليهم فهو مستحيل عليه ان يتقبله......
اخذوه حتى يتعرف على جثتها ويجزم ان الجثة التى ترقد امامه مسالمه الان هى زوجته .....حبيبته....عمره.....حياته.....لايعلموا انه اذا اجزم ان التى امامه جثه لاتدب فيها روح انه بذلك يكذب....فروحها داخله....اما روحه هو..فهى التى انتهت والان هى فى تلك الجثة....فهى ماتت بروحه...ويحيا الان بروحها......رفع الغطاء الابيض....راى وجهها ملائكيا كما عهده....الرضا يشع منه ممتزجا بالنور الربانى.....قبلها فى جبينها....هنا اذرفت منه دمعه على خدها لم يستطع ان يقيدها مثلما فعل مع من سبقوها...لكن سرعان مامسحها....فلقد وعدها....اسمعهم الاجابة المنشود....غطا وجهها......خرج من الحجرة منتظرا ان تتم بقيه الاجراءات......وبينما يمضى بعض الاوراق اللازمة لاستلام جثتها......سمع صوتها...تكلمه...ويتحدث معها......نظر حوله كالمجنون....فوقعت عيناه على مصدر صوتهما....التلفاز....قد سجلت كل كلمة ولحظة دارت بينهما ...وقع على كرسى بجانبه من هول المفاجاه...وضع راسه على نهايه الكرسى مستندا على الحائط....واغمض عيناه...تذكر مقدار ماعانته الروح التى بداخله الان حتى لايشهد احد تلك اللحظات وانها لولا كانت متيقنة من عدم وجود الكاميرات ماكانت لتطلب مقابلته هو اصلا....ظل هكذا ....الجميع حوله يتابعون التقرير ...لا ينبتون بنبت شفه سوى حسبنا الله ونعم الوكيل.....لكن فى نهايه التقرير ذكر المصدر رد فعل الناس بالخارج بعدما راوا الفيديو مترجما....فكان الناس يصيحون ان من الظلم ان تعدم مثل هذه الانسانه...وايقنوا جميعا انها كانت بريئة مثلما توقع معظمهم فقد سأموا هذه الاتهامات مع من مثلها لكن كان نقص الادله مايخرص ألسنة الجميع...وعللوا يقينهم ببرائتها بانه لا يوجد احد على وجه الارض فى اخر لحظات حياته يكذب ومع من يحب ساعه موته وخاصة بعدما اكد المصدر انها كانت متاكدة تماما من عدم وجود الكاميرات فهم اكدوا لها ذلك حتى تكون على حريتها لعلها تفصح عن اى سر يفيدهم مما لم ترد حسب اعتقادم ان تذكره فى التحقيقات...لكن دون جدوى...فقد ثبتت برائتها...لكن دون محاكمة....برأها الناس ...دون دليل
فرح الجميع"الله اكبر"قال اقربهم اليه"بص... شايف ...كانت بتقول الخير فيما اختاره الله...يمكن لو كانت عايشة ماكانتش ظهرت برائتها بالاقتناع دا من الناس"
لكنه لم يرد ..ظل على وضعه....فذهب نحوه وجلس امامه..."بقولك زعلان ليه؟...الحقيقة بانت"لكنه ايضا لم يرد.....فهزه وهو يعنفه...فمال بنصفه عن الكرسى حتى كاد ان يقع لكنه اسنده بسرعه.......نادوا له طبيبا بسرعة بالغة.......جاء الطبيب...الجميع حوله مندهشين مما اصابه.....كسر الطبيب هذه الدهشة فى عيونهم ...بل حطمها واشعل فى الصدور بركانا من الحسرة حينما سمعوه يخبرهم"لقد مات......................."



السبت، 23 أغسطس، 2008



الصداقة

اتذكر عندما كنت فى مراحل تعليمى الاولى دائما ما كان يعطينا معلموا اللغة العربية كل عام موضوع تعبير بعنوان"الصداقة"كما اتذكر ايضا كم كنت اتذمر من ذلك الموضوع واقول فى نفسى "الا يوجد شى يحدث فى هذا العالم نستطيع الكتابة عنه اهم من ذلك الموضوع المكرر بما فيه من حكم وامثال واحاديث نبوية نحفظها منذ الطفولة؟"حتى انى حين وصلت للصف الاول الاعدادى وكنت قد احسست فى نفسى انى قد كبرت ولن اكتب فى مثل هذه المواضيع التقليدية مرة اخرى كعيد الام والطفوله وحرب السادس من اكتوبر وغيرها واذا بمعلمة اللغة العربية تعطينى هذا الموضوع مجددا ومن وقتها اقسمت انى لن اضع جرة قلم مرة اخرى فى مثل هذه المواضيع بعد تلك السنة وبالفعل احتفظت بكشكول التعبير الخاص بالصف الاول الاعدادى وكنت كلما انتقلت لعام جديد وطلب منى مثل هذه المواضيع الجا للكشكول وانقله منه.
وفجاة هذا العام قررت ان اكتب عن الموضوع الذى طالما كرهت الكتابة فيه وهو "الصداقة"ولكن بمنظور لم اكتب به من قبل ولم لا فتجاربى وصداقاتى اصبحت مختلفة وفهمى وادراكى لقدسية معنى الصداقة صار ايضا اكثر عمقا عن ذى قبل . فاصدقائى نعمة انعم الله على بها لم يتسنى لى الوقت الكافى لاستشعر قيمة مافضلنى به الله عن كثيرين ممن لم يستشعروا قيمة الصداقة.
م بعد غياب من كنت تتفاخريفى اثناء اجازة الصيف بعد انتهائى من الثانوية العامة وانتظارى دخول الكلية كثيرا ماجلست مع نفسى احدثها واسائلها"ماذا ستفعلى يانفسى وليس معك احد من صديقات عمرك منذ الطفولة من اعتدت الجلوس بجانبهم والمذاكرة معهم والاستماع لهم والشكوى اليهم من كنت اذا تشاجرت مع احد منهم لا تشعرى بمعنى ولا قيمة للايام التى انتى بعيدة عنهم فيها من تغمرك السعادة اذا تصالحت معهم او قابلتهن بصداقتهم امام كل من يعرفونك؟ماذا ستفعلين يانفسى مع اناس جدد لا تعرفينهم ولا يعرفونك؟ كم ستاخذين يانفسى من العمر مرة اخرى حتى تصنعى اصدقاء جدد اخذ صنع غيرهم من قبل مايزيد عن تسع سنوات؟وكانت نفسى تجاوبنى قاثلة"لا نحتاج غيرهم فسيظلون معنا للابد"واوضح لها "بالفعل اصدقائى سيظلون معى دائما لكن مجال الدراسة وبالطبع سيكون العمل لكل منا مختلف تماما عن الاخر وذلك يعنى ان لابد ان يكون لكل منا اصدقاء جدد يعينوه ويساعدوه فى مستقبله بعد ذلك"فحدثتنى نفسى متضجرة"لقد اصبتنى بالحيرة لا اعرف ماذا ستفعلين" ثم طمانتنى قائله"اتركيها بايد الله فهو يعلم كم تعبنا لصنع اصدقائنا وكم قاومنا اصدقاء السوء طوال هذه السنوات فهو لن يضيعنا ولن يتركنا الا بايد امينة ايدى اصدقاء ثقى ا نهم حتى سيكونون افضل من اصدقائنا القدامى".
وجاء اليوم المترقب يوم تقديمى لاوراقى فى الكلية ففى اثناء خروجى بعد التقديم قابلت احدى زميلاتى فى الفصل فى الصف الثالث الثانوى ولا اعرف لما شعرت بكل هذه السعادة حينما علمت انها معى بالكلية مع اننا كنا مجرد زملاء صف واحد لا اكثر واثناء حفل الاستقال الذى اعدته لنا الكلية قابلت اربعة من زميلاتى بنفس الفصل واصبحنا جميعا منذ وقتها لا نفترق بالكلية صحيح ان لكل منا اسلوبه وتفكيره بل وبعض منا طباعه لا تتفق مع الاخر لكننا وجدنا فى بعضنا من خصال تكفى لصنع صداقة قوية لا تؤثر بها مثل تلك الطباع المتناقضة واعتبرناها تنوعا وليس اختلافا .
لكن مع كل هذا لم نشعر ان تلك الصداقات كافية او بمعنى اخر لم ترض غرورنا وما حدث من قبل كل منا على حدا ايقنت به اننا بالفعل بعض من اهدافنا وافكارنا مشتركة حيث التحق كل منا بنفس الاسرة بالكلية والتى كانت من المصادفات الرائعة التى حدثت لى فى الكلية ولم تكن رائعة لان اصدقائى معى بنفس الاسرة وبذلك لن اشعر بالغربة وسط اسرة كل من بها يعرفون ويحبون بعضهم البعض بل كانت رائعة فى اشتراكنا جميعا باسره هدفها الاول و الاخير هو ارضاء الله عزوجل من خلال خدمة مجتمعهم الصغير من حولهم وهو طلاب يلتمسون العلم وجمع تبرعات لاطفال يتالمون يوميا فى المستشفيات من حولهم . فايقنت بذلك سمو تفكير من سارعت بصداقتهم ولم تكن تلك ابدا من شيمى ان اصادق احدا بمثل هذه السرعة. ومن الجائز جدا اننا اثناء اشتراكنا باسرة"شباب مصر" بكلية الصيدلة جامعة القاهرة لم نكن نعلم جيدا مدى ترابط تلك الاسرة ومدى اصرارها على اقامة كيان فعال صغير يشع ضوئا ينير بالخير لكل من حولهم لكننا كنا جميعا على يقين بان اسرتنا تلك لن تكن من الاسر الاخرى التى رايناها عند دخولنا الكلية فاعضاء اسرتنا التى لم نكن وقتها قد اصبحنا منهم كانوا معنا خطوة بخطوة واعدوا محاضرات لتوعية الطلاب الجدد بكليتهم ورسم معالم وارشادات تنير طريق مستقبلهم حتى اثناء كلامهم معنا لم يدركنا ابدا شعور انهم يعيروننا اهتماما لمجرد ملى طلب التحاق باسرتهم مثلما فعلت الاسر الاخرى بل شعرنا منهم وكاننا اخوتهم الصغار ينصحوننا عن ظهر قلب تشعر بعيونهم الصدق والخوف علينا . لعل هذا لصدق وقتها هو من دفعنا للالتحاق بالاسرة لكن الان هو احد اسباب عدة تراءت لنا واحدة تلو الاخرى فى كل يوم يمرؤ علينا فى اسرتنا.فابالفعل هم من تامل ان يكون شباب مصر جميعهم مثل اسرة "شباب مصر". يالله اتذكر كم حمدت الله عز وجل بعد اول اجتماع لنا فى اسرتنا على اشتراكى فيها وكم شكرت الله على وضعى فى بداية طريق دائما ماكنت التمسه وارجوه فى صلاتى الا وهو خدمة من حولى وتقديم المساعدة لهم بكل ما استطيع من جهد.
رايت اعضاء اسرتى كيف يحترم صغيرهم كبيرهم ويشكر الكبير الصغير منهم على اى مجهود بذل منه حتى ولو كان صغيرا دون تعالى او تكبر. رايت كيف يدين كل منهم الفضل لما وصل اليه فى الاسرة لاحد اكبر منه . رايت كيف يشجعون و يذكرون بعضهم بالندوات الدينية والاحاديث النبوية و قراءة القران ومواعيد وايام الصيام. لمست فيهم احساس بالحب والدفء والصدق فى التعامل امام الله اعجز عن وصفه بالكلمات.
كل مارايت من تلك المشاهد فى اول اجتماع سرعان ماتبدل من مجرد رية الى احساس وادراك كاملفلم يشعرنى اى منهم ولو للحظة بالغربة بينهم كان مجرد الشعور الطبيعى حينما فقط تتعامل مع اشخاص لاول مرة ومع مرور الوقت تشرفت بصداقة العدي منهم واحسست لاول مرة فى حياتى معنى ان يكون لدى اخ او اخت كبيرة الجا اليهم لاخذ بالنصيحة او فقط اجلس بجانبهم واراهم كيف يتعاملون حتى اتعلم منهم فانا فى البيت الاخت الكبيرة التى لم تحظى قط بمثل تلك المشاعر الاخوية الرائعة والتى كنت احزن ثيرا لعدم اختبارى اياها.
فى اسرتى رايت صورة مصغرة لمسلمين تمناهم الرسول صلى الله عليه وسلم مسلمين وصفهم الحبيب انهم كاعضاء البدن الواحد اذا اشتكى عضو منه تداعت له جميع الاعضاء.رايت كيف اذا حزن احدهم او اصابه مكروه يحزنون جميعا من اجله ويساعدوه على تجاوز مثل تلك المحن. او اذا تعب احدهم ولم يستطع القيام بما عزم على القيام به سواء نفسيا او بدنيا حمله عنه فرد اخر او اخ له حتى يعود الى سابق عهده فهم يعتمدون اقصد نحن نعتمد على الروح والنية الطيبة فى القيام بما نقوم به . وانا عن نفسى اختبرت اولى المحن التى قد امر بها مثلما يحدث لاى منهم حينما بدانا مشروعنا بعزيمة وصدق واعددت نفسى جيدا لكن الله لم يوفقنى فى اتمام عملى لم اعرف فى حياتى وقتا احسست فيه بذلك الشعور القاسى شعور الفشل مثل ذلك الوقت ولم اشعر الفشل على انه تقصير منى فكنت متيقنة انى بذلت مااقدر عليه لكن ذلك الحساس بالفشل جاء نتيجة لما توقعت انه سيحدث لعدم انجازى ما اوكل الى من مهام حتى ان احساسى هذا جعلنى لا اقوى على النظر فى اعين احد منهم وكنت اتام كثيرا اذا سال احدهم من باب الاطمئنان على كيفية سير امور الشغل وعجزت عن اعطائه الاجابة التى يرجوها وينشدها من وراء ذلك السؤال ونتيجة لكل هذا كنت قد اتخذت قرارى بانى ساترك اللجنة التى اعمل بها فى الاسرة فلام اكن اريد ان اكون بمكان لا استطيع ان اساعد اسرتى على القيام بعملها من خلاله.
فى هذه الاثناء تبين لى قيمة اصدقائىمن اسرتى فلم يتركونى لحظة سواء بالكلية او من خلال التليفون او الشات لم يتركونى انفذ ذلك القرار واخوا يعددون لى الاسباب والمشاكل والعوائق التى قابلتهم فى بداية الطريق ولم يغلقوا باب التحدث معى الا حينما اقسمت عن العدول عن قرارى وعن ما فكرت به بطريقة يائسة. وحينما رايت ذلك الحماس للعمل فيهم وانهم ياملون خيرا فى لم اخيب رجائهم وقمت بما اوكل الى من عمل اخر باعلى روح ممكنة وعلى اكمل وجه يمكن ان اقوم به بعمل فلم اكن يوما اعمل بروح وفرحة مثل ذلك اليوم ونحن فى صدد مقابلة الطلاب الجدد وارشادهم بما اعددنا لهم من محاضرات التوعية مثل تلك التى اعدوها لنا فى السنة الماضية لتوعيتنا بمجال دراستنا وعملنا.
بالفعل هؤلاء هم الاصدقاء الذين يشدونك اذا اوشكت بالوقوع ويساندونك اذا هممت بالنهوض ويدعمونك فى القرار الصائب ويحيدونك عن القرار الخاطى .هؤلاء هم اسرتك التى لم تولد فيها منزلك الذى لم تربى به اخوتك الذين لم تلعب معهم . هؤلاء هم الاصدقاءالتى اضيفت من اجلثم كلمة "الصداقة" الى معجم اللغة العربية . هم اصدقائى الذين ود كل معلمى اللغة العربية كل عام منذ الصغر ان اعبر عن اهمية صداقتهم كى اشعر يوما ما بماهية وجودهم بجانبى .من الان اذ سمعت بكلمة صداقة او طلب منى احد التكلم عنها لن اتذمر فكيف اتذمر بكلمة مشتقة من الصدق كلمة يوصف بها الصادق اسم سمى الله عزوجل به نفسه فيالها من كلمة يعجز القلم ان يسطر بها كلمات توصفها. ويالها من معنى احمد الله عزوجل كل يوم على لمسى اياه.



الأحد، 10 أغسطس، 2008

هل انت كذلك؟
فكرت كثيرا ماهو اول شى اود ان استرجع به هوايتى التى طمستها الثانوية العامة وهى الكتابة لم اكن موهوبة فى استخدام التعبيرات ورسم اللوح الفنية لكنى كنت صاحبة راى ارغب بشدة واتمسك فى التعبير عنه من خلال الكتابة واحيانا ماكنت اميل بخيالى نحو واقع احلم به واسرده فى حكاية او قصة اقوم بتاليفها لا اود ان احيد عن الموضوع لكن اول مافكرت ان اكتب عنه هو اشبه بما يكون لاستطلاع للراى فى كون كثيرين يريدون او يتمنون او هم بالفعل ما ساكتب عنه فانى وفى بداية حياتى ارغب فى ان اضع النقاط على الحروف فيما انا عليه وما ارغب ان اكون وفكرت لما لا اكتب تلك القرارات او الاحلام التى اريد تحقيقها لذاتى لعل ان يكون هناك من يرغب فى فعل ذلك مثلى وبالفعل قمت بحصر عدد لاباس به من الهبات التى منحنى الله اياها بداية من والدى ووالدتى وحتى اصدقائى اما اكثر مامنحنى الله على الاطلاق بل واعتقد انه فضلنى به عن كثيرين هو شعورى الدائم والمستمر بوجوده قربى ومعى فى كل لحظة من لحظات حياتى شعورى بانى لست وحدى فى اى خطوة اخطوها او قرار اتخذه فقد انعمنى بطريقة تفكير منطقية فى حل الامور ومن الله عزوجل على بثانى افضل لاشياء وهو ما ساتكلم عنه الامل فى انى لن اكون كغيرى لن اتكلم بصيغة الماضى بعد الان لانى وببساطة الان وفى المستقبل لست ولن اكون عادية انه ليس غرورا ولكن ثقة بالله اولا وبنفسى ثانية.
لست كمعظم الابناء فى جيلنا هم فى وادى بتفكيرهم وابائهم فى وادى بمشاغلهم فانا اعز اصدقاء والدى ووالدتى.
لست طالبة كانت تذهب للمدرسة لتلعب وتلهو مع صديقاتها واخر السنة تذاكر لمجرد ان تنجح فانا طالبة كانت تذهب للمدرسة حبا ورغبة فى التعلم من معلماتها ومعلميها الافاضل شتى الامور العلمية والعملية رغبة فى ان تكون يوما ما طبيبة كبيرة او عالمة تفيد اهلها ووطنها.
وحينما عرفت بترشيحى لكلية الصيدلة احسست ولاول مرة بخيبة الامل وان حلمة الذى طالما راودنى قد ضاع لكن حبيبى الله عزوجل سرعان ما بث فى شى منذ وقتها والى الان يصاحبنى فى كل خطوة من خطوات حياتى هى جملة فى ذهنى طوال الوقت "الله يريد ذلك وطالما اراده فهو الخير لى"حتى ان اول مادعى به فى سجودى"يارب قدم لى الخير دائما وابعد عنى الشر"وتبين لى بعد ذلك ان كليتى هذه هى بالفعل ماتمنيت ان اكون احسست بذاتى فيها وعلمت ان الله لم يدخلنى هذه الكلية غير لاكون فى يوم من الايام ذات شان كبير والا لما اراد ربى ان يدخلنى اياها وهو يفعل الخير دائما لى .ومن وقتها قررت :
  • لن اكون كغيرى ساحضر جميع محاضراتى وساستفاد من كل ماادرسه اكثر من مجرد مذاكرته للنجاح فى الامتحان ساتلقى العلم لانه علم امرنى ربى ان اتعلمه واعلمه والا لما التحقت بهذه الكلية. فساكون صيدلانيه اسما وفعلا.
  • لن اكون كغيرى ممن يدخلون الاسر لممارسه النشاط التقليدى او الغير مجدى فى الجامعة بل ساكون فرد نشط من اسره كلها نشاط تيعث الامل فى كل من يراها وتخدم كل من حولها لن تكون اسرتى عادية بل ستكون رائعة استثنائية وهى بالفعل كذلك.
  • لن اكون كغيرى ممن يصادقون للاستفادة او التملق فى غيرهم بل ساكون صديقة تفيد اصدقائها تحب ان تعطى لاتحب ان تاخذ.
  • لن اكون كغيرى من الزوجات العاديات وفى هذه النقطة تحديدا على قدر مااجده من احباط ممن حولى ساسترسل قليلا فى الكلام فانا لست مثلهن فلن ارى زوجى مجرد رجل معى لان المثل يقول"ظل رجل ولا ظل حائط"فزوجى لن يكون زوجا عاديا شريك حياتى ليس بشخص عادى فسيكون الوحيد الذى اهبه قلبى الذى سيشعرنى انه من يستحق ان يكون بجانبى من يستطيع ان يخرج كل مادخرت له طوال تلك السنوات من حب ومشاعر واحترام واحتياج دون ان اعرف من سيكون. سيكون الوحيد الذى احتاج اليه ليمر يومى وتمر حياتى بسلام وهدوء هو الذى يرى نقاط ضعفى ولحظات انهيارى . كما ساكون انا امه واخته وحبيبته وزوجته سيشعر وكانه يملك الدنبا سيكون سيدى وانا خادمته مليكى وانا جاريته ولاارى ابدا فى هذا الوضع مايقلل من شانى فربى قال انه لو يمكن السجود لغيره لامر الزوجة ان تسجد لزوجها .فانى استعجب كثيرا لامر الزوجات اللائى يشعرن انفسهن انهن فى غنى عن ازواجهن او انهن لايحتجن سوى لبنك يصرف على اولادهن فهن بذلك يفقدن اهم شعوران فى الحياة الامان والاحتياج.الامان الذى سيشعرنى به فقط بين احضانه نهايه اليوم ونحن نتسامر فيما حدث اثناء اليوم اونشاهد فيلما سويا بعدما ينام اولادنا.والاحتياج لمن يفهمنى وحده دونا عن كل البشربمجرد النظر الى عينى حينما اعجز عن الافصاح بما اشعر به او اريده . واستعجب اكثر هذه الايام من مسلسل يعرض اسمه "نور" واستعجابى ليس من المسلسل فانا من اشد المعجبات به لكن من الزوجات اللائى يشاهدنه وهن يتحسرن على حالهن مع ازواجهن مع ان العيب فيهن لا فى ازواجهن فنور البطلة فى المسلسل لم يكن مهند زوجها يريدها ولم يحبها لكنها هى من جعلته يعيد فتح قلبه ويسلمها مفتاحه بل ويستميت فى ارضائها فاذا كن هن نور سيكون ازواجهن مهند.
  • وكما قررت انى لن اكون زوجة عاديه وزوجى لن يكون عاديا بالطبع اولادى لن يكونوا اولادا عاديين .سيكونوا كغير كل الابناء سيشعران ان لهما افضل اب وام على وجه الارض ولم لا؟ فلن احبهم حب الام لابناثها فقط لانهم جزء منها بل ساضيف اليه محبة كونهم جزء من الشخص الوحيد الذى احبه هو ايضا سيحبهم لانهم جزء منه ومن الانسانة الوحيده التى سلم لها قلبه .فلك ان تتخيل كم السعادة والحب الذى سيغمر ابنائى سابذل وسيبذل قصارى جهده فى تعليمهم كل شى لهدف واحد الا وهو ان يفتخر بهم الجميع نحن واهلنا وبلدنا ورسولنا الكريم امام العالم كله.
  • لن اكون كغيرى من عباد الله الذين اما يعيشان للدين او الدنيا انا ساعيش حياتى وافنيها فى الدنيا وللدين معا ساتعلم واحب واتزوج وانجب واعمل وليس مجرد عمل بل عمل يخدم الناس جميعا وانا اثق بذلك 100% فمجال دراستى الان من المجالات التى يحتاجها العالم واقسم بالله عزوجل انى لن ادخر مجهودا فى درب تحقيق كل ماحلم به فانا خلقت لاكون خليفة الله فى الارض وليس هذا المنصب بالعمل السهل فساكون كذلك فقد مهدت لى كل سبل النجاح والتى لم تمهد حتى الان سامهدها لن اقول انى خارقة لكنى ساعمل وباذن الله ساصل" ان الله لايضيع اجر من احسن عملا".
فى النهايه اقول انى اخذت بعضا من الكورسات والتى من خلالها تعلمت منها بعض النصائح وهى:
  1. ان ابعث فى نفسى طوال الوقت رساثل ايجابيه.
  2. طالما اريد شيئا ساحصل عليه ف 90% مما نفكر به سيحدث.
  3. ان اكون او لا اكون .
  4. ان الغى كلمة المستحيل من قاموسى.
اود ان ارى الجميع يؤمن و يقول ويردد "انا لست كغيرى"سواء من:
  1. الكسالى الذين يقولون" ليس هناك عمل"فالعمل بالفعل ليس موجودا العمل يخلق لا يوجد.
  2. الذين يعيشون دون هدف سوى المرح واللعب ومشاهدة الافلام الاجنبيه للهروب من واقع حياتهم انا شخصيا اشاهد تلك الافلام لكن بغرض تعلم اللغة و معرفة عادات وتقاليد الشعوب الاخرى.
  3. الذين يتركون بلدهم دون عودة فمن يترك بيته ويرحل دون سبب وجيه لايستحق ان يكون له بيت.
اود ان يفكر كل منا لما اوجده الله عزوجل فى مثل تلك الظرف المحيطة به بالتاكيد لان له دور فيها. فكر كيف ستقف امام الله عزوجل يوما حينما يسالك عن مالك وعلمك وعملك. عن نفسى لا اخاف ذلك اليوم فانا اعد له من الان جيدا فانا لست كغيرى . فهل انت كذلك؟

للى فاضى وليه مزاج يقرا....يزور :